في المقال السابق تحدثت عن الحديث
النبوي الصحيح: «إني تارك فيكم
ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي، أحدهما أعظم من الآخر: كتاب الله حبل ممدود من
السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، ولن يتفرقا حتى يردا عليَّ الحوض فانظروا كيف
تخلفوني فيهما» .. وبعد أن شرحنا بالتفصيل أسباب عدم انتشار هذا الحديث
النبوي الصحيح المتواتر والذي يطابقه في المعنى حديث آخر في صحيح مسلم .. يحضرنا
سؤال طرحه عليّ عدد من القراء: من هم آل البيت؟!
وأبدأ في الإجابة على هذا السؤال
بتعريف "آل البيت" في اللغة .. فآل بيت الإنسان هم من يعيشون معه من
أقاربه، أما في الشرع فلآل البيت ثلاثة مفاهيم:
أولا: المفهوم الأول لكلمة
"آل البيت" شرعاً تشير إلى زوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم.. فهن
أهل بيت النبي في حياته، ولكنهن لا ينسبن إليه في الحقيقة .. أي أنهن لسن من
أقربائه، فصلتهم بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم بدأت حين تزوجهن رسول الله
.. فكانوا من آل بيته لرباط الزوجية وليس
النسب .
وقد فسرالعلماء المفسرون بأن الآية
الكريمة "إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا"
تشير إلى زوجات النبي صلى الله عليه وآله لكونها في سورة الأحزاب في سياق الحديث
عن أمهات المؤمين بدءاً من الآية: "يا نساء النبي لستن كأحد من النساء ...
إلى أن وصل إلى قوله "إنما يريد الله..." الآية
ثانياً: آل البيت هم من حرمت عليهم
الصدقة وهم بنو هاشم .. وهاشم هو الجد الثاني لرسول الله صلى الله عليه وآله ..
فرسول الله هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم
وأستشهد هنا بالحديث الذي جاء في صحيح مسلم والذي ختمت به المقال السابق، والحديث وارد في باب من فضائل علي بن أبي طالب الجزء السابع:
عن زيد بن الأرقم رضي الله عنهما قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَوْمًا فِينَا خَطِيبًا بِمَاءٍ يُدْعَى خُمًّا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَوَعَظَ وَذَكَّرَ ثُمَّ قَالَ « أَمَّا بَعْدُ أَلاَ أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِىَ رَسُولُ رَبِّى فَأُجِيبَ وَأَنَا تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ أَوَّلُهُمَا كِتَابُ اللَّهِ فِيهِ الْهُدَى وَالنُّورُ فَخُذُوا بِكِتَابِ اللَّهِ وَاسْتَمْسِكُوا بِهِ ». فَحَثَّ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَرَغَّبَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ « وَأَهْلُ بَيْتِى أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِى أَهْلِ بَيْتِى أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِى أَهْلِ بَيْتِى أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِى أَهْلِ بَيْتِى ».
فَقَالَ لَهُ حُصَيْنٌ: (وَمَنْ أَهْلُ بَيْتِهِ يَا زَيْدُ؟ أَلَيْسَ نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ؟!)
قَال: (نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَلَكِنْ أَهْلُ بَيْتِهِ مَنْ حُرِمَ الصَّدَقَةَ بَعْدَهُ).
قَال: (وَمَنْ هُمْ)
قَالَ: (هُمْ آلُ عَلِىٍّ وَآلُ عَقِيلٍ وَآلُ جَعْفَرٍ وَآلُ عَبَّاسٍ) .
قَال: (كُلُّ هَؤُلاَءِ حُرِمَ الصَّدَقَةَ؟)
قَالَ: (نَعَمْ).
وأستشهد هنا بالحديث الذي جاء في صحيح مسلم والذي ختمت به المقال السابق، والحديث وارد في باب من فضائل علي بن أبي طالب الجزء السابع:
عن زيد بن الأرقم رضي الله عنهما قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَوْمًا فِينَا خَطِيبًا بِمَاءٍ يُدْعَى خُمًّا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَوَعَظَ وَذَكَّرَ ثُمَّ قَالَ « أَمَّا بَعْدُ أَلاَ أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِىَ رَسُولُ رَبِّى فَأُجِيبَ وَأَنَا تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ أَوَّلُهُمَا كِتَابُ اللَّهِ فِيهِ الْهُدَى وَالنُّورُ فَخُذُوا بِكِتَابِ اللَّهِ وَاسْتَمْسِكُوا بِهِ ». فَحَثَّ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَرَغَّبَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ « وَأَهْلُ بَيْتِى أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِى أَهْلِ بَيْتِى أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِى أَهْلِ بَيْتِى أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِى أَهْلِ بَيْتِى ».
فَقَالَ لَهُ حُصَيْنٌ: (وَمَنْ أَهْلُ بَيْتِهِ يَا زَيْدُ؟ أَلَيْسَ نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ؟!)
قَال: (نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَلَكِنْ أَهْلُ بَيْتِهِ مَنْ حُرِمَ الصَّدَقَةَ بَعْدَهُ).
قَال: (وَمَنْ هُمْ)
قَالَ: (هُمْ آلُ عَلِىٍّ وَآلُ عَقِيلٍ وَآلُ جَعْفَرٍ وَآلُ عَبَّاسٍ) .
قَال: (كُلُّ هَؤُلاَءِ حُرِمَ الصَّدَقَةَ؟)
قَالَ: (نَعَمْ).
والحديث هنا وضح أن
مفهوم آل البيت "الشرعي" لا يدخل فيه نساء النبي صلى الله عليه وآله
وسلم، وقد وضح الصحابي الجليل سيدنا زيد بن أرقم للصحابي الجليل سيدنا حُصين هذا
المفهوم حين سأله: (وَمَنْ أَهْلُ بَيْتِهِ يَا زَيْدُ؟ أَلَيْسَ نِسَاؤُهُ مِنْ
أَهْلِ بَيْتِهِ؟!)
فقَال سيدنا زيد موضحاً: (نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَلَكِنْ أَهْلُ بَيْتِهِ مَنْ حُرِمَ الصَّدَقَةَ بَعْدَهُ).
أي أن نساء النبي من أهل بيته بالمفهوم اللفظي ولكن آل البيت هنا المقصود بهم من حُرم الصدقة .. أي من لا يجوز لهم أخذ الصدقات من الناس كما كان يفعل النبي صلى الله عليه وآله القائل "إنا آل محمد لا نأخذ الصدقة"
والحديث هنا لم يترك الحيرة تأخذ بالقارىء، بل إن سيدنا حصين قد أتبع سؤاله الأول بالثاني وسأل سيدنا زيداً: (وَمَنْ هُمْ)
فأجابه سيدنا زيد: (هُمْ آلُ عَلِىٍّ وَآلُ عَقِيلٍ وَآلُ جَعْفَرٍ وَآلُ عَبَّاسٍ)
أي هم أبناء عبد المطلب جد النبي صلى الله عليه وآله وسلم
وقد جاء في رواية أخرى للحديث السابق بزيادة "فقلنا من أهل بيته نساؤه؟!"
قال: "لا، وايم الله! إنما المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها" ، وهذا تأكيد للمعنى السابق ذكره، وهو أن الزوجة تكون من آل بيت الزوج لكنه قد يطلقها فترجع إلى بيت أهلها ، وبهذا تكون الزوجة من آل بيت الرجل مؤقتاً لا على سبيل الدوام .. وهذا هو تفسير إجابة سيدنا زيد عن سؤال سيدنا حُصين.
فقَال سيدنا زيد موضحاً: (نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَلَكِنْ أَهْلُ بَيْتِهِ مَنْ حُرِمَ الصَّدَقَةَ بَعْدَهُ).
أي أن نساء النبي من أهل بيته بالمفهوم اللفظي ولكن آل البيت هنا المقصود بهم من حُرم الصدقة .. أي من لا يجوز لهم أخذ الصدقات من الناس كما كان يفعل النبي صلى الله عليه وآله القائل "إنا آل محمد لا نأخذ الصدقة"
والحديث هنا لم يترك الحيرة تأخذ بالقارىء، بل إن سيدنا حصين قد أتبع سؤاله الأول بالثاني وسأل سيدنا زيداً: (وَمَنْ هُمْ)
فأجابه سيدنا زيد: (هُمْ آلُ عَلِىٍّ وَآلُ عَقِيلٍ وَآلُ جَعْفَرٍ وَآلُ عَبَّاسٍ)
أي هم أبناء عبد المطلب جد النبي صلى الله عليه وآله وسلم
وقد جاء في رواية أخرى للحديث السابق بزيادة "فقلنا من أهل بيته نساؤه؟!"
قال: "لا، وايم الله! إنما المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها" ، وهذا تأكيد للمعنى السابق ذكره، وهو أن الزوجة تكون من آل بيت الزوج لكنه قد يطلقها فترجع إلى بيت أهلها ، وبهذا تكون الزوجة من آل بيت الرجل مؤقتاً لا على سبيل الدوام .. وهذا هو تفسير إجابة سيدنا زيد عن سؤال سيدنا حُصين.
ولا يخفى علينا أن
الصحابي الجليل سيدنا زيد رضي الله عنه قد روى هذا الحديث بعد وفاة النبي صلى الله
عليه وآله وسلم وبعد أن قال الله تعالى "لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل
بهن من أزواج" .. والصحابي الجليل يعلم جيداً أن زوجات النبي لسن كغيرهن من
الزوجات . وأن لقب "أمهات المؤمنين" دائم لهن في حياة النبي وبعد
انتقاله وانتقالهن إلى الرفيق الأعلى، ولكنه أكد على أنه حتى مع كل هذا فإنهن لا
يدخلن في خصوصية آل البيت التي ذكرها النبي صلى الله عليه وآله وسلم .. مع عظم
قدرهنّ.
ثالثاً: آل البيت هم
أهل الكساء .. وهم صفوة آل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
جاء
في صحيح مسلم - الجزء السابع، وفي مسند الإمام أحمد بن حنبل - الجزء الرابع، وفي سنن
الترمذي: باب مناقب أهل النبي محمد صلى الله عليه وآله. الجزء الخامس
عن عمر بن أبي سلمة ربيب النبي صلى الله عيله وسلم قال : نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه و سلم { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا } في بيت أم سلمة فدعا النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة وحسناً وحسيناً فجللهم بكساء وعلي خلف ظهره فجلله بكساء ثم قال: (اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا)
قالت أم سلمة: (وأنا معهم يا نبي الله؟)
قال: "أنت على مكانك وأنت إلى خير"
عن عمر بن أبي سلمة ربيب النبي صلى الله عيله وسلم قال : نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه و سلم { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا } في بيت أم سلمة فدعا النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة وحسناً وحسيناً فجللهم بكساء وعلي خلف ظهره فجلله بكساء ثم قال: (اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا)
قالت أم سلمة: (وأنا معهم يا نبي الله؟)
قال: "أنت على مكانك وأنت إلى خير"
قبل أن
أشرح الحديث لابد وأن أنوّه بأن هذا الحديث ورد بلفظه في صحيح مسلم وهو أحد
الكتابين الذيْن يعتد بهما المتشددون في تخريج الحديث ... كما ورد في سنن الترمذي
والمستدرك للحاكم وغيرهما من كتب أهل السنة .. وقد صححه الألباني، وكما قلت أكرر
مرة أخرى بأن الألباني ليس الحجة على حديث الرسول ولكنه رجل يعتد به الكثير من
المتشددين في الحكم على صحة الأحاديث.
نعود لشرح الحديث ..
اشتهر هذا الحديث بين المحدثين ب"حديث الكساء" .. والحديث يوضح أن من غطاهم أو لفهم رسول الله بالكساء هم: ابنته السيدة فاطمة عليها سلام الله وزوجها وابن عم رسول الله سيدنا الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وابنيهما سيدنا الحسن وسيدنا الحسين عليهم وعلى جدهم وآله أفضل صلاة وأتم تسليم، وقد أسقط رسول الله عليهم الآية الكريمة التي نزلت في دار السيدة أم سلمة والتي سألت رسول الله أن يُدخلها في الكساء مع ابنته وزوجها وولديهما لكنه أشار إليها أن تظل في مكانها وأنها في منزلة رفيعة لكنها لا تدخل في خصوصية هذا الحديث.
وقد اتفق مع هذا الحديث في شرح الآية الكريمة تفسير القرطبي حيث ورد فيه: عن ابن عباس رضي الله عنهما: لما أنزل الله عز وجل:" قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى " قالوا: يا رسول الله، من هؤلاء الذين نودهم؟ قال: (علي وفاطمة وأبناؤهما).
اشتهر هذا الحديث بين المحدثين ب"حديث الكساء" .. والحديث يوضح أن من غطاهم أو لفهم رسول الله بالكساء هم: ابنته السيدة فاطمة عليها سلام الله وزوجها وابن عم رسول الله سيدنا الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وابنيهما سيدنا الحسن وسيدنا الحسين عليهم وعلى جدهم وآله أفضل صلاة وأتم تسليم، وقد أسقط رسول الله عليهم الآية الكريمة التي نزلت في دار السيدة أم سلمة والتي سألت رسول الله أن يُدخلها في الكساء مع ابنته وزوجها وولديهما لكنه أشار إليها أن تظل في مكانها وأنها في منزلة رفيعة لكنها لا تدخل في خصوصية هذا الحديث.
وقد اتفق مع هذا الحديث في شرح الآية الكريمة تفسير القرطبي حيث ورد فيه: عن ابن عباس رضي الله عنهما: لما أنزل الله عز وجل:" قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى " قالوا: يا رسول الله، من هؤلاء الذين نودهم؟ قال: (علي وفاطمة وأبناؤهما).
وقد ذكر
بعض العلماء أن أهل العباءة أو الكساء ومن جاء من نسلهم يطلق عليهم خاصة "أهل
البيت" لا "آل البيت". وشرحوا ذلك لغوياً بأن كلمة "آل"
يأتي منها الفعل "آل - يئول"، فكل من يئول نسبه إلى بني هاشم فهم من
"آل البيت" الهاشمي، أما كلمة "أهل" فهي كلمة خاصة لا تطلق
إلا على أبناء المرء وزوجه. واستدل الفريق القائل بذلك بالآية الكريمة "إنما
يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً".
وفي هذا بعض الوجاهة؛
حيث تكرر هذا اللفظ في أحاديث عدة منها الحديث الذي افتتحنا به المقال السابق وهو
حديث مسلم «إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي، أحدهما أعظم من
الآخر: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، ولن يتفرقا حتى
يردا عليَّ الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما»، وهناك حديث آخر لمسلم ختمنا به
المقال الأول، وجاء فيه قوله صلى الله عليه وآله وسلم « وَأَهْلُ بَيْتِى ..
أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِى أَهْلِ بَيْتِى .. أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِى أَهْلِ بَيْتِى..
أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِى أَهْلِ بَيْتِى »
وهنا يجدر بي أن أقول
أنه في ذات الحديث الذي أخرجه مسلم قد شرح معنى كلمة "أهل بيتي" وذكر
أنهم من حرم الصدقة من بني هاشم، وهذا الشرح لا يتفق مع قول من قال بأن كلمة
"أهل بيتي" تشير إلى أبناء السيدة فاطمة وأحفادها، كما أن الصلاة
الإبراهيمية نقول فيها: "اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما
صليت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم"، والمتأمل في الصلاة
الإبراهيمية يجد أن "آل سيدنا إبراهيم" لا تشير إلا لأبنائه
وأبنائهم، وإذا قسنا الأمر ذاته على "آل سيدنا محمد" سنجد أن
الإشارة هنا إلى أبنائه وأبنائهم، وبذلك تكون دلالة كلمة "آل" هنا هي ذاتها
دلالة كلمة "أهل" عند من قالوا بخلاف ذلك. والخلاصة أن في الأمر سعة،
فقد جاء في الكتاب والسنة ما يؤكد على أن كلا اللفظين مستخدمان لمفهوم واحد وهو
أبناء السيدة فاطمة ومن جاء من نسلهم، وما يؤكد ذلك هو اصطلاح العامة والخاصة على أن
يشيروا إليهم ب "آل البيت"، وهو ما سنجده في كتب التاريخ والأدب والشعر،
لذا فلا أجد بأساً في استخدام أي اللفظين.
والخلاصة
أن لفظ "آل البيت" شرعاً يشير إلى ثلاثة مفاهيم: أولها زوجات النبي ..
ولكنه مفهوم مؤقت .. بنص حديث مسلم
ثانيها: هو أن آل بيت رسول الله هم من حُرم الصدقة من بني هاشم جد النبي صلى الله عليه وآله وهم كما ذكرنا أبناء عبد المطلب ممن أسلم منهم..
وثالث المفاهيم قيّد المفهوم الثاني ليجعل آل البيت هم أهل الكساء وليس كل بني هاشم .. بل سيدنا علي وزوجه وابنيهما، بالإضافة إلى السيدة زينب ومن جاء من أبناءهم بعد ذلك.
والمفهوم الثالث قد يدفع البعض لتساؤل منطقي: لماذا حين
يُذكر (آل البيت) لا نتحدث سوى عن السيدة فاطمة وأبنائها دون بقية أخواتها؟! وهذا
السؤال هو محور حديثي في المقال القادم بإذن الله.ثانيها: هو أن آل بيت رسول الله هم من حُرم الصدقة من بني هاشم جد النبي صلى الله عليه وآله وهم كما ذكرنا أبناء عبد المطلب ممن أسلم منهم..
وثالث المفاهيم قيّد المفهوم الثاني ليجعل آل البيت هم أهل الكساء وليس كل بني هاشم .. بل سيدنا علي وزوجه وابنيهما، بالإضافة إلى السيدة زينب ومن جاء من أبناءهم بعد ذلك.
صباح الخميس
23 رمضان 1434هـ
1 أغسطس 2013م
23 رمضان 1434هـ
1 أغسطس 2013م
